في تصنيف تعليقات المستخدمين بواسطة
ويسرد الشاهد تفاصيل مجزرة "بن طلحة" ومشاهد القتل التي رآها بعينه من مخبئه وأصوات الصراخ التي سمعها "... لا تذبحونا اقتلونا بالرصاص ... أشعلوا سيارة ورموا رجلاً فيها وأخذوا يتأملون اشتعاله. اغتصبوا ابنة رجل أمام عينيه. جاؤوا بشاب مختل عقلياً فقطعوا يده الأولى ثم الثانية وجاءوا بطفل وضربوا رأسه بالحائط وقطعوا رؤوس أفراد عائلة بكاملها بالسيوف وكان كل فرد منها يشاهد رأس الفرد الآخر متطايراً أمامه قبل أن يأتي دوره. وضعوا قوارير غاز في مداخل بعض الشقق وفجروها على من فيها. واستمروا يقتلون ويذبحون طوال الليل فيما المراكز العسكرية الموجودة على مداخل البلدة لا تتحرك والطوافة تحوم بلا توقف، فضلاً عن أجهزة اضاءة مركزة كانت مضاءة من جانب العسكريين الذين رفضوا التدخل بعد ان وصل اليهم أحد الناجين واخبرهم بما يدور. وفي ساعات الصباح الأولى غادر المسلحون المكان وكانت الحصيلة بحسب احصاءاتنا 417 قتيلاً في بن طلحة".

يقول المؤلف: "في 23 ايلول سبتمبر 1997 زارنا جارنا ميقاتي وودعنا بحسب التقليد الاسلامي وقال انه يسامحنا واعتبر اننا سنموت جميعاً. وهو لن ينجو من المجزرة..." ففي المساء ذاته جاء عسكريون وتمركزوا في ناحية قريبة، بعدما مروا بالقرب منا قال احدهم لرفيقه "تأمل... هؤلاء الكلاب يلعبون النرد. انهم لا يعرفون ماذا ينتظرهم" ص 161. وخلال الليل كانت طائرة مروحية تطوف طوال الوقت فوق الحي، وخلال المجزرة قال أحد قادة المسلحين: "العسكر لن يأتوا لنجدتكم، لدينا الليل بكامله لاغتصاب نسائكم وقتل أطفالكم والشرب من دمهم ولو نجوتم اليوم سنأتي غداً. نحن هنا موجودون كي نرسلكم الى ربكم" ص 170. ويستنتج "بعد سماع هذه العبارة أدركت ان العسكريين وحدهم يشتمون بهذه الطريقة الكافرة" ص 171.

1 إجابة

بواسطة
 
أفضل إجابة
لا حول و لا قوة إلا بالله
مرحبًا بك إلى عالم العرب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...